شيخ محمد سلطان العلماء

57

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

الاضرار بهما جمعا محرم شرعا وانما يتحقق ترك الحرام بايراد الضرر على واحد منهما خاصة وليس حكم للعقل بالتخيير بين الاضرارين مع الرجحان في واحد دون آخر إذ مع احتمال أهمية الراجح عند الشارع لا يحكم بالتخيير فيكون من باب الدوران بين التخيير والتعيين وبالاخذ بالراجح بحصل اليقين بالفراق بخلاف العكس فظهر مما ذكرنا ان المأخوذ أو المضروب ليس مشمولا للقاعدة بتاتا والقاعدة قاصرة عن إفادة التخيير أو الترجيح بمعونة قرينة المنة فالمرجع إلى الأصل في المسئلة الدائرة بين التخيير والتعيين ( قوله واما لو كان بين ضرر نفسه وضرر غيره فالأظهر عدم لزوم تحمله الضرر ولو كان ضرر الآخر أكثر فان نفيه يكون للمنة على الأمة ولامنة على تحمل الضرر لدفعه عن الآخر وان كان أكثر ) أقول قد أسمعناك ان عموم دليل نفى الضرر عند الدوران بين ضرر نفسه وضرر غيره يسقط عن الحجية رأسا لان شموله لنفى الضرر عن هذا مستلزم لثبوته على الآخر وبالعكس فلا ينهص العموم كاشفا عن المقتضى في كليهما حتى يرجع إلى المرجحات إذ كان طريق ظهور العموم كون عنوان الضرر الطاري مانعا عن فعلية الحكم الواقعي وكونه على نحو الاقتضاء وهذا الطريق صار مسدودا إذ قضية المانعية عن فعلية الحكم الواقعي بالنسبة إلى هذا الشخص كون الحكم الواقعي على نحو الاقتضاء وعنوان الضرر مانعا ولازم ذلك عدم نهوض العموم على نفى الضرر بالنسبة إلى الشخص الآخر كما أن قضية المانعية وكون الحكم الواقعي اقتضائيا بالنسبة إلى الشخص الآخر عدم نفى الضرر بالنسبة إلى هذا الشخص فيلزم كون عنوان الضرر مانعا وغير مانع هف ) وح لا محيص الا عن التشبث بذيل قرنية المنة وهي غير مقتضية للزوم تحمل الضرر لدفع الضرر عن الغير إذ لا منة على تحمل الضرر لدفعه عن الآخر وما قرع سمعك من استكشاف الاقتضاء في مثل انقذا لغريق ولازمه هو الترجيح عند عدم القدرة على انفاذ الغريقين فإنما هو في مقام تطبيق الحكمين بعد الفراغ عن مرحلة الجعل ومن المبين ان التزاحم الحاصل في مقام التطبيق لا يسرى إلى مقام الجعل فلا مانع من جعل الحكمين في مقام الثبوت والشمول في مقام الاثبات ولا كك الامر فيما إذا كان التمانع في مقام الجعل المستلزم لمحذور